الشيخ علي المشكيني

206

تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)

كتاب الوصيّة وهي : إمّا تمليكيّة ، كأن يوصي بشيء من تركته لزيد . وإمّا عهديّة كأن يوصي بما يتعلّق بتجهيزه أو بصلاة وحجّ ونحوهما . وإمّا فكّية كأن يوصي بوقف داره مسجداً . ( مسألة 1 ) : إذا ظهرت للإنسان علائم الموت ، يجب عليه إيصال ودائع الناس إلى أربابها ، وأداء ما عليه من حقّ خلقيّ كديونه ، أو خالقيّ كالزكاة والخمس ، وإن لم يمكنه فالإيصاء بها والإشهاد عليها ، بل يجب عليه أن يوصي باستيجار الواجبات البدنية ؛ كقضاء الصلاة والصيام إن لم يكن له وليّ يطمئنّ به . ( مسألة 2 ) : يكفي في الوصيّة اللفظ الدالّ على المقصود كقوله : « أوصيت لزيد بدرهم » ، أو « بأن يحجّ عنّي » ، وتكفي الكتابة إذا علم من القرائن كونها بعنوان الوصيّة ، بل تكفي الإشارة المفهمة . ( مسألة 3 ) : للوصيّة التمليكيّة أركان ثلاثة : الموصي والموصى به والموصى له ، وقوام العهديّة بأمرين : الموصي والموصى به ، وإذا عيّن شخصاً لتنفيذها تقوم بأمور ثلاثة : هما والموصى إليه ، أي الوصيّ . ( مسألة 4 ) : الوصيّة العهديّة لا تحتاج إلى قبول ، نعم لو عيّن وصيّاً لتنفيذها لابدّ من قبوله ، لكن في وصايته لا في أصل الوصيّة . وأمّا التمليكيّة فإن كانت